الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة فسخ عقد عمل مدير بيت الرواية الكاتب محمد الحباشة

نشر في  25 أكتوبر 2023  (10:58)

كشف مدير بيت الرواية الكاتب محمد الحباشة انه تم اعلامه بفسخ عقد عمله مشيرا الى حملة الهرسلة والتشويه والتهديد التي تعرض لها والتي وصلت إلى حدود التّهديد بالمسّ من سلامته الجسدية شارحا ما يلي:
 
"تمّ إعلامِي بفسخ عقد عملي مع مركز الفنون والثقافة والآداب القصر السعيد، بواسطته الطرف المشرف إداريا وماليا على بيت الرواية دون ذِكر الأسباب (فسخ عقد عمل وليسَ إنهاء تكليف فحسب). وقد تأكّدتُ بعد المقال المنشور في جريدة الشّروق بتاريخ 20 أكتوبر 2023 من قبل وحيدة المي بأنّ سبب الفصل هي حملة التضليل والكيد التي قامت بها هذه الـ"صّحفيّة" التّونسيّة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد شملت هذه الحملة تشويها وهرسلة لشخصي ولبيت الرواية وتهديدات من أطرافٍ عديدة انخرطوا معها في الحملة، وصلت إلى حدود التّهديد بالمسّ من سلامتي الجسدية. وأستغرب كيف يمكن أن يتم اتخاذ هذا القرار الظالم بشأني دون تثبّت أو مراجعة، لاسيّما وأن الاتهام شمل بيت الرواية برمّته. وقد انتظرت أن يتم اتخاذ إجراء لصالحي وصالح المؤسسة بصِفتها الراجعة بالنظر إلى وزارة الشؤون الثّقافيّة.
ويأتِي هذا القرار بعد خمس سنوات أو تقريبا ستّ (منذ فيفري 2018) كنتُ فيها مُشرِفا على البرمجة في بيت الرواية، قبل أن يتمّ تكليفي بتسييره، دون تسوية لوضعيتي المهنيّة وبتضحيات قمت بها مع زملائي، لتتمّ مُكافأتي بفسخ عقدي.
ويعلم الجميع ممّن تعاملتُ معهم من الرّوائيّين والكتّاب التّونسيّين والعرب والقرّاء وروّاد البيت وزملائي ما قدّمته في مجالِ اختصاصي أنا وزملائي وذلك منذ ملتقى تونس للرّواية العربية مرورا بأيّام الرواية الفلسطينية ومهرجان القراءة وصولا إلى ورشة البشير خريّف للرواية وحدائق بورخيس للرواية العالمية.
وإن كان السّبب فعلا هو ما ذُكر في خبر "الصحفيّة" التونسية "المُحتفية" بإلغاء عقدي والمُشيرة بالاسم إلى سلطة الإشراف في وزارة الشؤون الثقافية، ونظرا لأنه لم يردني أي تفسير، يهمني شرح التالي:
نشرت مع موقع مشروع القصة القصيرة بناء على طلب وردني على الإيميل من سنة 2019، من الشاعرة والمترجمة الفلسطينية ريم غنايم، والتي سبق وأن نشرت ترجمات توزع في المكتبات التونسية، وردي عنها بنشر نصوصي كان بناء على هذا، فضلا عن الضمانة الأخلاقية والإنسانية التي بنيت عليها موافقتي بنشر النصوص تجاه كاتبة وشاعرة ومترجمة فلسطينية.
وقد طالبت بحذف نصوصي من مارس 2021 ويمكن العثور على الإيميل الذي أرسلتُهُ بحذف النصوص في المرفقات. وهو آخر تواصل لي مع ريم غنايم وأتحدّى أيّا كان أن يأتي بأيّ دليل مادّي يُثبتُ عكس ذلك. ونزّلتُ بيانا توضيحيا على صفحتي في الشّهر والسّنة نفسها وقد لاقى تجاوبا من كتّاب ومثقّفي تونس، ما عدا هذه "الصحفيّة" ويمكن قراءة المنشور في هذه المرفقات كذلك.
وقد تمّ حذف النصّ العربي لقصتي "موسكو" فِعلا من الموقع ويمكن التثبّت من ذلك أيضا في المُرفقة التي أضعها أيضا مع هذا النصّ. أمّا الادّعاء الكاذب بأنّ الترجمة الإنجليزية قد نُشرت هذه السنة أي 2023 فهو ادّعاءٌ مُضلّلٌ وكيدي من هذه "الصحفيّة" ويُثبته نشري لتدوينتي المُرفقة للترجمة الانجليزية والمؤرّخة في 16 أوت 2019. وادّعاؤها إذن مضلّل لمجرّد أنّها قامت بنشر "كابتير" للصّفحة التّقنية للموقع الذي توجد به السنة الحالية. وهو ما يوجدُ في كلّ صفحة تقنية إلكترونية لموقع أو مجلّة أو صحيفة. وبالنّسبة إلى سيرتي الذّاتية فهي محيّنة في أكثر من منصّة ويمكن لأيّ كان أن يحصل عليها بدخوله على محرّك البحث "غوغل" وليس هناك أيّ إذنٍ خطّي منّي يسمح بتحيينها في هذا الموقع.
أمّا عن وجود اسمي في الموقع كمُنتمٍ لأسرةِ التّحرِير وهي ليست أُسرةَ تحرير كما ادّعت بل أسماء الكتّاب الذين سبقوا لهم النّشر، فقد ذهبت بالتّضلِيل أبعد ما يمكن باعتمادها "كابتير" قديمة، ويمكن التثبّت أيضا من المُرفقة البصرية التي أضعها هنا أنّ اسمي غير موجود في الموقع ويمكن التثبّت من ذلك بأنفسكم.
وفي ما يتعلّق بالمحاضرة الأخيرة التي نظّمها بيت الرواية في سلسلة "حدائق بورخيس" حول الرّوائي البيروفِي ماريو فارغاس يوسا (نوبل 2010) وادّعاء "الصحفية" بأنّه صديق إسرائيل، فقد بدا لنا لمغالطته، وكأنّه من قبيل الدُّعابة أو ربّما نابع من جهلٍ تامّ بماريو فارغاس يوسا وتجربته الرّوائيّة والصحفية ومواقفه. كيف لا وهو من هاجم المستوطنات الإسرائيلية في غزّة بعد عدوان الكيان الصهيوني، في مقال نشره سنةَ 2016 في صحيفة "آل باييس" الإسبانية. ويمكن العثور أيضا في المرفقات على رابط المقال مُترجما إلى الإنجليزيّة وبالعنوان العريض: "يقدّم ماريو فارغاس يوسا توثيقا للحياة في القرى الفلسطينيّة أثناء نِضالِها ضدّ الاحتلال الإسرائيلي في الضفّة الغربية." ويمكن قراءة محتوى المقال للتأكّد من هذا.
وبالإضافة إلى ذلك، هل يمكن للمترجم الفلسطيني صالح علماني أن يكون المُترجم الأوّل لروايات ماريو فارغاس يوسا إلى العربية إن كان البيروفي صديقا حقّا لإسرائيل؟ كما أنّ كلّ أعمال يوسا الروائيّة منشورة لدى دار نشر عربية وتوزّع في المكتبات التونسية وتوزّعها وزارة الشؤون الثقافية نفسها في مكتباتها العموميّة. وتجدر الإشارة إلى أنّ ماريو فارغاس يوسا تُرجم في سلسلةِ مقالات في دار نشرٍ تونسية وقد أهدى في مقدّمة الكتاب "إيروس في الرواية" إهداءً إلى الشعب التونسي وثورته المجيدة بعد 2011. كيف إذن يمكنه، وهو صديق لإسرائيل كما ادّعت "الصّحفية"، أن يهدي كتابه إلى ثورةِ شعبٍ امتزجت دماؤه بدماء الفلسطينيّين في وقتٍ من الأوقات؟
وليس من حقِّ أيّ كان أن يُمارس هرسلةً على اتّخاذي لموقفٍ تجاه القضايا الإنسانيّة العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأن يكون حارِسا على ضميري، وهذا ليس محلّ نِقاش أصلا وتشهد على ذلك كتاباتي. وقد نزّل بيت الرّواية لمّا كنتُ أُشرِفُ عليه بيان مساندة مع الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي بعد إلغاء جائزتها وتكريمها من معرض فرانكفورت للكتاب. وهذا يدخل في باب اختصاص البيت بما أنّه بيت كلّ الروائيّين المبدعين الأحرار ونصيرهم في حقّهم الرّاسخ في التعبير عن قضاياهم ومواقفهم.
وعلى كلّ من كتب اتهامات وردت في التعليقات على منشورات "الصحّفيّة" على وسائل التّواصل الاجتماعي، تصل إلى حدّ التّهديد بقتلي وتمس من كرامتي وكرامة عائلتي أن يتحمّل مسؤوليّته كاملة وهي موثّقة بأكملها. وأحمّل المسؤوليّة أيضا إلى "الصّحفيّة" نفسِها ولجريدة الشّروق التي نشرت فيها تضليلاتها وقد سمحت بذلك دون تثبّت. ولن أسكت على هذه المظلمة الإنسانيّة والأخلاقيّة في حقّي والتي وراءها حملة كيدية وهمجية واضحة وموثّقة، والأدلّة التي أنزّلها هنا تثبت تهافت هذه التّهم والتشويهات، وهذا التصرّف والسّلوك العنيف والظّالم إزاء شابّ تونسيّ يشهدُ له عمله وطموحه الذي يسكنه من أجل ثقافةٍ تونسيّة راقية، لا يختلفُ في شيء عن ممارسات الغزاة وقتلة الأحلام".